السيد علي الموسوي القزويني

520

تعليقة على معالم الأصول

احتجّوا : بأنّه * لو كان للدوام ; لما انفكّ عنه ، وقد انفكّ . فانّ الحائض نهيت عن الصلاة والصوم ، ولا دوام . وبأنّه ورد للتكرار ، كقوله تعالى : « وَلاَ تَقرَبُوا الْزَّنا » وبخلافه ، كقول الطبيب : « لا تَشرَبِ اللَّبَنَ » ، « ولا تأكُلِ اللَّحمَ » . والاشتراك والمجاز خلاف الأصل ، فيكون حقيقة في القدر المشترك . وبأنّه يصحّ تقييده بالدوام ونقيضه ، من غير تكرار ولا نقض ; فيكون للمشترك . والجواب عن الأوّل : أنّ كلامنا في النهي المطلق . وذلك مختصّ بوقت الحيض ، لأنّه مقيّد به ، فلا يتناول غيره . ألا ترى أنّه عامّ لجميع أوقات الحيض . وعن الثاني أنّ عدم الدوام في مثل قول الطبيب ، إنّما هو للقرينة ، كالمرض في المثال . ولولا ذلك ، لكان المتبادر هو الدوام . على أنّك قد عرفت في نظيره سابقاً : أنّ ما فرّوا منه بجعل الوضع للقدر المشترك - أعني : لزوم المجاز والاشتراك - لازم عليهم ، من حيث انّ الاستعمال في خصوص المعنيين يصير مجازاً فلا يتمّ لهم الاستدلال به . وعن الثالث : أنّ التجوّز جائز ، والتأكيد واقع في الكلام مستعمل ، فحيث يقيّد بخلاف الدوام يكون ذلك قرينة المجاز ، وحيث يؤتى بما يوافقه يكون تأكيداً .

--> ( 1 ) القوانين 1 : 138 .